YallArab.CoM

الرئيسيه | الموقع الرياضي | العاب فلاش اونلاين | فيديوهات و افلام اونلاين | مركز تحميل و رفع الملفات | الترجمه الفوريه | اعلن لدينا | اتصل بنا




العودة   يلاعرب لكل العرب > كــلام فــى الــديــن > تفاسيير وأحاديث وكتاب الله
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تفاسيير وأحاديث وكتاب الله تفاسير للمصحف الشريف وبعد الأحاديث والأقاويل الصحيحة

احكام القرآن للكيا الهراسى

تفاسيير وأحاديث وكتاب الله

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-17-2009, 03:59 AM   رقم المشاركة : 1
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي احكام القرآن للكيا الهراسى

السلام عليكم

الأحكام الواردة في
سورة ( البقرة )

{ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } [البقرة:9]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…المراد بـ (يخادعون الله)

قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللهً والّذيِنَ آمَنُوا} [9].
هو مجاز في حق الله تعالى، فإن الخديعة إخفاء الشيء. ولا يخفى على الله شيء، والقوم إن لم يعرفوا الله تعالى فلا يصح أن يقصدوه بالخداع، وكذلك إن عرفوه، ولكنهم عملوا عمل المخادع، ووباله رجع اليهم، وكأنهم إنما يخادعون أنفسهم.
أو يقال: يخادعون رسول الله
...

{ اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } [البقرة:15]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…استهزاء الله إنما يكون على المقابلة
وقوله تعالى: {يَستَهزىءُ بهِمْ} [15].
يجوز أن يكون مقابلة الكلام بمثله، كقوله: {وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سيَّئَةٌ مِثلُهَا}، وكذلك {فَاعتدُوا عَلَيهِ} الآية
...

وقيل: إنه لما رجع وبال الاستهزاء عليهم فكأنه استهزأ بهم.
ولما كانت جريمتهم أضر على المسلمين، أخبر أنهم في الدرك الأسفل من النار، ودل على أن العقوبات في الدنيا ليست على أقدار الجرائم، وإنما هي على قدر مصالح الدنيا، وجائز أن لا تشرع العقوبة في الدنيا أصلاً وإنما تشرع في الآخرة.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمور في ابتداء الإسلام بالصفح عنهم، والدفع بالتي هي أحسن، وفرض القتال بعد ذلك للمصلحة.
فيجوز أن يقتل من يظهر الكفر دون من يسر للمصلحة، ويجوز خلافه.
ويجوز أن يرد الشرع بقتل النسوان وأن يرد بخلافه، والعقل لا يمنع من ذلك.
{ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة:22]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…معنى الفراش
2)…إبطال التقليد

قوله تعالى: {الّذي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشَاً} [22].
إبانة للقدرة بأن جعلها على مثال الفراش. وليس ذلك لحكم الإطلاق فإنه لو حلف أن لا يبيت على فراش. فبات على الأرض لم يحنث، ولو قال: لا أقعد في السراج فقعد في الشمس لم يحنث، لأن الإطلاق لا ينصرف إليه
... وكذلك في قوله: {والجِبَالَ أَوْتَاداً} .. فأفهم الفرق بين العرف الشرعي واللغوي ، والمذكور على وجه التقييد ..
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [البقرة:24]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…إبطال التقليد

ودل قوله تعالى: {الّذي جَعَلَ لَكُمْ الأرْضَ فِرَاشَاً}، إلى قوله: {فَإنْ لَم تفَعَلُوا وَلَنْ تَفعَلوا} [24]، على الأمر باستعمال حجج العقول وإبطال التقليد.
{ وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَاذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة:25]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…محمد أول مبلّغ

يتبع








    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 03:59 AM   رقم المشاركة : 2
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

عودا

وقال العلماء: إذا قال أي عبد بشرني بولادة فلان فهو حر. أن الأول من المبشرين يعتق دون الثاني، لأن البشارة حصلت بخبره دون غيره، وهو ما يحصل به الإستبشار ويأتي على بشرة الوجه.
ولو قال: أي عبد أخبرني بولادتها عتق الثاني مثل الأول، ولذلك يقال: ظهرت تباشير الأمر لأوائِله، ولا تطلق البشارة قي الشر إِلا مجازاً.
وقيل: هو عام فيما سر وغم، لأن أصله فيما يظهر أولاً في بشرة الوجه من سرور أو غم، إلا أنه كثر فيما يسر فصار الإطلاق أخص به منه بالشر ..
{ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة:29]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الإباحة
قوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ ما في الأَرْضِ جَميِعاً} [29]:
يدل على إباحة الأشياء في الأصل، وإلا ما ورد فيه دليل الحظر، وكذلك قوله: {سَخّرَ لَكُمْ ما فيِ السّمَوَاتِ وَمَا في الأرْضِ} ..
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَآمِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ } [البقرة:41]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…السبق إلى الكفر عظيمة

يتبع






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:00 AM   رقم المشاركة : 3
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

عودا

يدل على أن الكفر وإن كان قبيحاً، فالأول من السابق أشد قبحاً، وأعظم لمأتمه وجرمه، لقوله: {وَلْيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ}.. الآية وقوله: {ليَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَار الّذيِنَ يُضِلونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} وقوله: {مَنْ قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ في الأرْضِ فَكَأنّمَا قَتَلَ النّاس جَميْعاً}، وقال عليه السلام : "إن على ابن آدم القاتل من الإثم في كل قتيل ظلماً لأنه أول من سن القتل".
وقال: "من سن سنة حسنة" الحديث.
{ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ } [البقرة:43]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الصلاة

وقوله: {أَقيِمُوا الصَّلاَةَ وآتُوا الزَّكَاةَ} [43].
يجوز أن يرجع إلى صلاة معهودة متقدمة، ويجوز أن يكون مجملاً موقوفاً على بيان متأخر عند من يجوز ذلك.
{وارْكَعُوا مَعْ الرَّاكِعِينَ} [43]:
لعله ذكره لأن صلاة أهل الكتابين لا ركوع فيها، فأراد أن يخصص الركوع ليعلم به تميز صلاتنا عن صلاتهم ..
{ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } [البقرة:59]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…التحريف

قوله تعالى: {فَبَدَّلَ الّذيِنَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الّذِي قِيلَ لَهُمْ} [59].
يدل على أنه لا يجوز تغيير الأقوال المنصوص عليها ، وأنه يتعين اتباعها.
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } [البقرة:
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…أصول فقه (المجمل)

قوله تعالى: {إنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [67].
هو مقدم في التلاوة.
{ قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذالِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ } [البقرة:68]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الإجتهاد

وقوله: {لاَ فَارِضٌ وَ لاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [68].
لا يعلم إلا بالإجتهاد، فهو دليل على جواز الإجتهاد، ودليل على اتباع الظواهر مع جواز أن يكون الباطن على خلافه.
{ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ } [البقرة:71]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…المجمل

ودل عليه قوله: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُون} [71].
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ
وقوله: {قَتَلْتُمْ نَفسْاً} [72] مقدم في المعنى على جميع ما ابتدأ به من شأن البقرة.
ويجوز أن يكون في النزول مقدماً وفي التلاوة مؤخراً..
ويجوز أن يكون ترتيب نزولها على حسب ترتيب تلاوتها، فكأن الله تعالى أمرهم بذبح البقرة حتى ذبحوها، ثم وقع ما وقع من أمر القتيل، فأمروا أن يضربوه ببعضها ..
ويجوز أن يكون ترتيب نزولها على حسب ترتيب تلاوتها وإن كان مقدماً في المعنى، لأن الواو لا توجب الترتيب، كقول القائل: أذكر إذ أعطيت زيداً ألف درهم إذ بنى داري، والبناء متقدم العطية. ونظيره في قصة نوح بعد ذكر الطوفان وانقضائه في قوله: {قُلْنَا احْملْ فيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ - إلى قوله - إلاَّ قَلِيلٌ}..
فذكر إهلاك من أهلك منهم، ثم عطف عليه بقوله:
{وقَالَ ارْكَبوُا فيِهَا بِسْمِ الله مَجْرَاها وَمُرْسَاهَا}.
فالمعنى يجب مراعاة ترتيبه لا اللفظ ، ويستدل به على جواز تأخير بيان المجمل ..
وقد قيل: إنه كان عموماً وكان ما ورد بعده نسخاً ..
فقيل له: فهو نسخ قبل مجيء وقته.
فأجابوا: بأنه قد جاء وقته وقصروا في الأداء.
وقد قيل: فهلا أنكر عليهم في أول المراجعة؟
فأجابوا: بأن التغليظ ضرب من الكبر.
{ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [البقرة:75]
يتبع






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:01 AM   رقم المشاركة : 4
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

عودا

{ وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة:80]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الطهارة
2)…الحيض

قوله: {لَنْ تَمَسنَا النّارُ إلا أَيّاماً مَعْدودَةً} [80], فيه رد على أبي حنيفة في استدلاله بقوله عليه السلام: "دعي الصلاة أيام حيضتك".. في أن مدة الحيض ما يسمى أيام الحيض، وأقلها ثلاثة وأكثرها عشرة، لأن ما دون الثلاثة يسمى يوماً أو يومين، وما زاد على العشرة يقال فيه أحد عشر يوماً ..
فيقال لهم: فقد قال الله تعالى في الصوم: {أَيّاماً مَعْدُوداتٍ} وعنى به جميع الشهر، وقال: {لَن تَمَسّنَا النّارُ إلاَّ أَيّاماً معدودةً} وعنى به أربعين يوماً، وإذا أضيفت الأيام إلى عارض لم يرد به تحديد العدد، بل يقال: أيام مشيك وسفرك وإقامتك وإن كان ثلاثين وعشرين وما شئت من العدد.
ولعله أراد ما كان معتاد لها، والعادة ست أو سبع.
{ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة:81]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الأيمان

قوله تعالى: {بَلىَ مَن ْ كَسِبَ سَيِّئةً وأَحَاطَتْ بِه خَطِيئتهُ} [81].
فيه دليل على أن المعلق من اليمين على شرطين لا يتنجز بأحدهما ومثله في قوله تعالى:
{ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ } [البقرة:83]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…قتال المشركين

قوله تعالى: {وقُولُوا للنّاسِ حُسْناً} [83].
يجوز أن يكون مخصوصاً بالمسلمين.
ويجوز أن يكون قد نسخه الأمر بقتال المشركين ولعنهم.
ويجوز أن يكون في الدعاء إلى الله تعالى
...

الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَآ أُوْلَائِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ لَّهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [البقرة:114]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…ذكر الله

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا} [114]:
قوله "منع": نزل في شأن المشركين حين منعوا المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام، وسعيهم في خرابه بمنعهم من عمارته
{ وَللَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [البقرة:115]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الصلاة

قوله عز وجل: {وَللهِ المَشْرِقُ وَ المَغْرِبُ} [115].
يدل على جواز التوجه إلى الجهات في النوافل، وللمجتهد جواز التعبد بالجميع ..
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ } [البقرة:116]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…المِلْك

وقوله: {وقَالُوا اتّخَذَ اللهُ وَلَدَاً} الآية [116]:
يدل على امتناع اجتماع الملك والولادة، إلا جواز الشراء توسلاً إلى العتق بقوله عليه السلام: " فيشتريه فيعتقه".. أي بالشراء يعتقه، كقوله عليه السلام "الناس عاريان: فبائع نفسه فموبقها، ومشتر نفسه فمعتقها" .. يريد أنه يعتقها بالشراء لا باستئناف عتق.
{ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } [البقرة:124]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الإمامة الكبرى
نعم: كان يجوز أن تظهر المعجزة على يد فاسق ظالم، ويجب قبول قوله لوجود الدليل، وإن لم يجب قبول الفاسق، لعدم ظهور الصدق الذي هو دليل قبول قوله، فأما دليل المعجزة فلا يختلف بالظلم وعدمه عقلاً، غير أن العصمة وجبت للأنبياء سمعاً.
ويجوز عقلاً وجوب قبول قول الفاسق، ولكن دلت هذه الآية على أن عهد الله تعالى لا ينال الظالمين.
فيحتمل أن يكون ذلك النبوة، ويحتمل أن يكون ما أودعهم من أمر دينه، وأجاز قولهم فيه، وأمر الناس بقبوله منهم.
ويطلق العهد على الأمر، قال الله تعالى:
{إنَّ اللهَ عَهِدَ إلَيْنَا}، يعني أمرنا، وقال: {أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَا بَنيِ آدَمَ}، يعني: ألم أقدم إليكم الأمر به.
وإذا كان عهد الله هو أوامره، فقوله: {لاَ يَنَالُ عَهْدِيِ الظّالمِين}، لا يريد به أنهم غير مأمورين لأن ذلك خلاف الإجماع، فدل على أن المراد به أن يكونوا بمحل من تقبل منهم أوامر الله، ولا يؤمنون عليها.
1)…الطهارة

قوله تعالى: {وإذ ابَتَلَى إبْرَاهِيِمَ ربّهُ بكَلِماتٍ فَأتَمّهُنَّ}: الآية [124].
دلت على أن التنظف ونفي الأوساخ والأقذار عن الثياب والبدن مأمور به ، وقد قال سليمان بن فرج أبو واصل: أتيت أبا أيوب فصافحته فرأى في أظفاري طولاً، فقال:
جاء رجل إلى النبي عليه السلام يسأل عن أخبار السماء، فقال: يجىء أحدكم فيسأل عن أخبار السماء وأظفاره كأنها أظفار الطير يجتمع فيها الوسخ و النفث؟
وقالت عائشة رضي الله عنها:
"خمس لم يكن النبي صلىالله عليه وسلم: يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة، والكحل، والمشط، و المدري، والسواك".
يتبع






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:02 AM   رقم المشاركة : 5
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

)…الإمامة الكبرى

قوله تعالى: {إنِّي جَاعِلُكَ للنّاسِ إمَامَاً} [124].
الإمام: من يؤتم به في أمر الدين، كالنبي عليه السلام، والخليفة والعالم.
أخبر الله تعالى إبراهيم أنه جاعله للناس إماماً، وسأل إبراهيم ربه أن يجعل من ذريته أئمة. فقال تعالى:
{ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [البقرة:125]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الحج
2)…الصلاة

وقوله تعالى: {واتّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إبْرَاهِيِمَ مُصَلّى} [125].
يدل على ركعتي الطواف وغيرهما من الصلوات.
وقوله: {أَنْ طَهّرَا بَيْتي للطّائِفِينَ والعَاكِفِينَ والُّرُّكّعِ السُجودِ} [125].
يدل من وجه على أن الطواف للغرباء أفضل، والصلاة للمقيمين والعاكفين بها أفضل
...

ويدل على اشتراط الطهارة للطواف، ويدل على جواز الصلاة في نفس الكعبة رداً على مالك في منع الصلاة المفروضة في الكعبة. دون النفل.
وأمره بتطهير نفس البيت يدل على الصلاة - التي شرعت الطهارة فيها - في نفس البيت.
ودل أيضاً قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسْجِدِ الحَرامِ} على جواز الصلاة، إذ الشطر الناحية، والمصلي في البيت متوجه إلى ناحية منه.
1)…الحج
2)…الجهاد
3)…الصلاة

قوله تعالى: {وإذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً للنّاسِ وأَمْناً}، يحتج به في كون الحرم مأمناً، ويحتمل أن يكون معناه جميع الحرم، كقوله:
{وَلا َ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرَامِ}. وقوله: {فَلاَ يَْقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذا}. إلا أن معناه أنه مأمن عن النهب
"إن الله حبس عن مكة الفيل، وملك عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يقطع شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد"
نعم، قد روى أبو شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، فلا يسفكن فيها دم، وإن الله تعالى حلها لي ساعة، ولم يحلها للناس".
ويحتمل أن يكون جعلها مأمناً ما جعل فيها من العلامة العظيمة على توحيد الله تعالى، واختصاصه لها بما يوجب تعظيمها ما شوهد من مر الصيد فيها، فإن سائر بقاع الحرم مشبهة لبقاع الأرض، ويجتمع فيها الكلب والظبي، فلا يهيج الكلب، ولا ينفر منه الظبي، حتى إذا خرجا من الحرم عدا الكلب عليه، وعاد إلى النفور والهرب.
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَاذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [البقرة:126]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الجهاد
2)…الحدود
3)…الحج

قوله تعالى: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً} [126].
يعني من القحط والغارة، لا على ما ظنه بعض الجهال أنه يمنع من سفك الدم في حق من لزمه القتل، فإن ذلك يبعد كونه مقصوداً لإبراهيم عليه السلام، حتى يقال: إنه طلب من الله أن يكون في شرعه تحريم قتل من التجأ إلى الحرم، ممن حرم الله تعالى عليه دخول الحرم والمقام فيه وأمره بالخروج ومنع من معاملته، وتعزيره على ظلمه، دون أن يكون مراده منه رفع القتر والغارات والنهوب والقتال، خاصة إذا قيل: يجوز قطع الأيدي في السرقة، وإقامة الجلدات في الجرائم الموجبة لها، وكيف يحصل معنى الأمن






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:03 AM   رقم المشاركة : 6
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

{وارْزُقْهُمْ مِنَ الثّمَرَاتِ}.
وقال: {فاجْعَلْ أَفْئِدةً مِنَ النّاسِ تَهْوى إلَيْهِمْ}.
ومنع الله تعالى من اصطلام أهلها، ومنع من الخسف و الغرق الذي لجّو غيرها، وجعل في النفوس المتمردة من تعظيمها والهيبة لها ما صار أهلها متميزين بالأمن عن غيرهم من أهل القرى.
قوله تعالى: {وَلْيَطّوّفُوا بِالْبَيْتِ العَتيِقِ}، يوجب الطواف لجميع البيت، فمن سلك الحجر، أو على شاذروان الكعبة، وهي من البيت فلم يطف جميع البيت فلا يجوز.
{ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [البقرة:127]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الجهاد
2)…الحدود
3)…الحج

قوله: {رَبّنَا تَقَبّلْ مِنّا} [127].
معناه: يقولون ربنا، كما قال تعالى:
{ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } [البقرة:130]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…أصول فقه (شرع من قبلنا)

قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلّةِ إبْرَاهِيِمَ} الآية [130].
يدل على لزوم اتباع إبراهيم في شرائعه فيما لم يثبت نسخه.
{ سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [البقرة:142]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الطهارة (التيمم)
2)…قبول خبر الواحد
3)…أصول فقه (النسخ)

وقوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ التِّي كاَنُوا عَلَيْهَا؟ قُلْ للهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ، يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِمٍ} [142].
يدل على جواز النسخ: لقوله: {وللّهِ المَشرِقُ والمَغْرِبُ}، ومعناه: أن الجهات لا تقتضي التوجه في الصلاة إليها لذواتها وإنما وجود التوجه إليها بإيجاب الله تعالى.
وقد دلت الآية أيضاً على جواز نسخ السنة بالقرآن، لأن النبي عليه السلام كان يصلي بمكة إلى بيت المقدس - وليس في القرآن ذكر ذلك - ثم نسخ.
ومن يأبى ذلك يقول: قد ذكر ابن عباس أنه نسخ قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}. وكان التوجه إلى حيث كان من
ويدل على جواز ثبوت نسخ بقاء الحكم بعد الأمر الأول بقول الواحد وأن الدليل الموجب للعلم بثبوت الحكم غير الدليل المبقي، ولذلك صح ثبوت النسخ بقول الواحد.
ويمكن أن يفهم منه أن المتيمم إذا رأى الماء في خلال الفلاة يتوضأ ويبنى.
{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ } [البقرة:144]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الإجتهاد

وقوله تعالى: {وَحيثُ ما كُنتُمْ فَوَلُّوا وَجُوهَكُمْ شَطرَهُ} [144]:
خطاب لمن كان معايناً للكعبة ولمن كان غائباً عنها.
والمراد لمن كان حاضرها إصابة عينها، ومن كان غائباً عنها، ولا يمكنه إصابة عينها يكلف ما لا يطيق وإنما سبيله الإجتهاد، فهو دليل على استعمال الأدلة، وهو سبيل القياس في الحوادث أيضاً.
ويدل على أن الأشبه من الحوادث حقيقة مطلوبة بالإحتهاد، ولذلك صح تكليف طلب القبلة بالإجتهاد، لأن لها حقيقة، ولو لم يكن هناك قبلة رأساً لما صح تكليفنا طلبها.
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [البقرة:148]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الصلاة

قوله تعالى: {وَلِكُلٍ وجهَةُ هُوَ مُوَلِّيها} [148]:
يفيد أن لكل قوم من المسلمين وجهة من أهل سائر الآفاق إلى جهات الكعبة، وراءها وقدامها، وعن يمينها أوشمالها، كأنه أفاد أنه ليس جهة من جهاتها بأولى أن تكون قبلة من غيرها.






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:04 AM   رقم المشاركة : 7
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

1)…المسارعة إلى الخيرات

قوله: {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ} [148]:
يدل على أن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها.
{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [البقرة:150]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…أصول الفقه (الإستثناء)

قوله تعالى: {لِئَلاّ يَكُونَ للنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجّةٌ إلاَّ الّذيِنَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} [150].
من الناس من يحتج به في جواز الاستثناء من غير جنسه، وقد قام قوم: هو استثناء منقطع، ومعناه: لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبه ويضيعون موضع الحجة، وهو مثل قوله: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلاَّ اتِّبَاعَ الظّنِّ}. معناه: لكن اتباع الظن.
وقال النابغة:
* ولا عَيْبَ فيهم غيرَ أنَّ سيوفَهُم * بهنَّ فُلول من قِرَاعِ الكتائب *
ومعناه: لكن بسيوفهم فلول، وليس بعيب.
وقيل: أراد بالحجة المحاجة والمجادلة، ومعناه: لئلا يكون للناس عليكم حجاج إلا الذين ظلموا منهم يحاجونكم بالباطل.
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ } [البقرة:152]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الوحدانية

قوله تعالى: {فاذْكُرُوني أذْكُرْكُمْ} [152].
يحتمل التفكر في دلائله.
ومثله قوله: {أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ}.
{ يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [البقرة:153]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الصلاة
2)…الوحدانية

وقوله تعالى بعده: {اسْتَعِينوا بِالصّبْرِ والصّلاَةِ} [153]:
عقب قوله {فَاذْكُرُوني أَذْكُرْكُمْ}.
يدل على أن الصبر وفعل الصلاة معونه في التمسك بأدلة العقول الدالة على وحدانيته.
وهو مثل قوله: {إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكر} أخبر أن فعل الصلاة لطف في ترك الفحشاء والمنكر، ثم عقبه بقوله: {وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ}.
يعني أن ذكر الله تعالى بالقلب قي دلائله أكبر من فعل الصلاة، وأن فعل الصلاة معونة في التمسك بهذا الذكر ولطف في إدامته.
{ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ } [البقرة:154]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الشهادة
2)…عذاب القبر

قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لمَنْ يُقْتَلُ فيِ سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ} الآية [154]:
قيل دليل على إحياء الله الشهداء بعد موتهم، لا حياة القيامة، فإنه قال: "وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُوُنَ".
وإذا كان الله تعالى يحييهم بعد الموت ليرزقهم، فيجوز أن يحيي الكفار ليعذبهم، وفيه دليل على عذاب القبر.
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [البقرة:155]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الصَّبر

قوله تعالى: {وَلْنَبْلُوَنّكُمْ بشَيءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونقصٍ مِنَ الأمْوَالِ والأَنْفُسِ والثّمَرَاتِ وبَشِّرِ الصّابِرِين} [155]:
فقدم ذكر ما علم أنه يصيبهم ليوطنوا أنفسهم عليه، فيكون أبعد لهم من الجزع، ويكونوا مستعدين له، فلا يكون كالهاجم عليهم. وفيه تعجيل ثواب الله تعالى على العزم وتوطين النفس.







    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 04:50 AM   رقم المشاركة : 8
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

{ الَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ } [البقرة:156]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…البعث
2)…الصَّبر

وقوله تعالى: {الّذِينَ إذا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنّا للهِ} [156]:
يعني إقرارهم بالعبودية في تلك الحالة بتفويض الأمور إليه ، والرضا بقضائه فيما يبتليهم به، وأنه لا يقضي إلا بالحق، كما قال تعالى:
{واللهُ يَقْضِي بالحَقِّ والذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ}.
وقوله: {وإنا إليه رَاجِعُون} إقرار بالبعث، وأن الله تعالى يجزي الصابرين على قدر استحقاقهم.
ثم الصبر على جهات مختلفة:
فما كان على فعل الله تعالى فهو بالتسليم والرضا، وما كان من فعل العدو فهو بالصبر على جهادهم، والثبات على دين الله تعالى لما يصبهم من ذلك.
ونبهت الآية على فرح الصابرين، وما في الصبر من تسلية عن الهم، ونفي الجزع ، وفيه صبر على أن الفرائض لا يثنيه عنها مصاعب الدنيا و شدائدها
...

وفي التلفظ بقوله تعالى: {إنّا للهِ وإنّا إليهِ رَاجِعُون} غيظ الأعداء لعلمهم بجده، واجتهاده، ويقتدي به غيره إذا سمعه، وربما ترقى الأمر بالصابر المفكر في الدنيا إلى أن - لا يحب - البقاء فيها وهو الزهد في الدنيا، والرضا يفعل الله تعالى، عالماً بأنه صدر من عند من لا يتهم عدله، ولا يصدر عن غير الحكمة فعله. وأنه لا يجوز أن يفوته ما قد قدر لحوقه به، ومن علم أن لكل مصيبة ثواباً فينبغي أن لا يحزن لها.
{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَائِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } [البقرة:159]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…العلم
2)…خبر الواحد
قوله تعالى: {إنَّ الّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ البَيِّنَاتِ} [159] مع أمثاله في القرآن:
يدل على وجوب إظهار علوم الدين وتبيينها للناس، وعم ذلك المنصوص عليه، والمستَنبط لشمول إسم الهدى للجميع.
وفيه دليل على وجوب قبول قول الواحد، لأنه لا يجب البيان عليه إلا وقد وجب قبول قوله ..
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة:160]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…العلم
2)…الإجارة

وقال: {إلاَّ الّذيِنَ تَابُوا وأَصْلَحُوا وَبَيّنوُا} [160]، فحكم بوجوب البيان بخبرهم.
فإن قيل: إنه يجوز أن يكون كل واحد منهم منهياً عن الكتمان ومأموراً بالبيان، ليكثر المخبرون، فيتواتر بهم الخبر..
قلنا: هذا غلط، لأنهم لم ينهوا عن الكتمان إلا وهم ممن يجوز عليهم التواطؤ عليه.
ومتى جاز منهم التواطؤ على الكتمان جاز منهم التواطؤ في النقل، فلا يكون خبرهم موجباً للعلم.
ودلت الآية أيضاً على لزوم إظهار العلم، وترك كتمانه، ومنع أخذ الأجرة عليه، إذ لا تستحق الأجرة على ما عليه فعله، كما لا يستحق الأجرة على الإسلام.
وقال: {إنَّ الّذيِنَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الكِتَابِ ويَشْتَرُونَ بهِ ثَمَنَاً قَليلا}.
وذلك يمنع أخذ الأجرة على الإظهار وترك الكتمان، لأن قوله: {وَيَشْتَرُونَ بهِ ثَمَناً قَليلاً} مانع من أخذ البدل عليه من سائر الوجوه، إذ كان الثمن في اللغة هو البدل.
1)…التوبة

وقوله تعالى: {إلاَّ الذينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وَبَيّنُوا} [160]:
يدل على أن التوبة من الكتمان إنما تكون بإظهار البيان، وأنه لا يكتفي في صحة التوبة بالندم على الكتمان فيما سلف دون البيان فيما فيما يستقبل..
1)…اللّعْن
وقوله تعالى: {إن الذين َ كفَروا وماتُوا وهمْ كفارٌ أولئكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ} [160].
فيه دليل على أن على المسلمين لعن من مات كافراً، وأن زوال التكليف عنه بالموت لا يسقط عنه مذمة لعن المسلمين، وكذلك إذا جن الكافر، وأنه ليس لعنتنا له بطريق الزجر عن الكفر، بل هو جزاء على الكفر، وإظهار قبح كفره ..
وقد قال قوم من السلف إنه لا فائدة في لعن من مات أو جن منهم لا بطريق الجزاء، ولا بطريق الزجر، فإنه لا يتأثر به ..
والمراد بالآية على هذا المعنى أن الناس يلعنونه يوم القيامة ليتأثر بذلك ويتضرر به، ويتألم قلبه، ويكون ذلك جزاء على كفره، كما قال تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضَكُمْ بَعْضاً} ..
ويدل على صحة هذا القول أن الآية دالة على الإخبار من الله تعالى بلعنهم لا على الأمر ..
الأحكام الواردة في سورة ( البقرة )
{ وَالهكُمْ اله وَاحِدٌ لاَّ اله إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَانُ الرَّحِيمُ } [البقرة:163]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الوحدانية

قوله تعالى: {وإلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ} [163].
دل على الإتحاد في الذات والصفات، واستحالة المثل، والإتحاد في الوجود منفرداً بالقدم، فانتظم وصفه لنفسه بأنه واحد هذه المعاني..
{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [البقرة:164]
قائمة بأسماء المباحث في علوم القرآن التي تضمنتها الآيات الكريمة
1)…الإجتهاد
2)…وجود الصانع






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 08:37 AM   رقم المشاركة : 9
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

وقوله: {إنَّ في خَلْقِ السّمَوَاتِ والأرْضِ} [164]:
بيان توحده في أفعاله، وأمر لنا بالإستدلال بها، رداً على من نفى حجج العقول..
واعلم أن الدلالة الأصلية على الصانع إثبات حدوث الأجسام والجواهر، أما قوله تعالى على التفصيل: {إنَّ في خَلقِ السّمَواتِ والأَرْضِ} فهو من جهة وقوف السماء على غير عمد، ودلالة ذلك من جهة السكون أو الحركة..
وفيه شيء آخر، وهو أن وقوف الثقيل بلا مساك يقله تتعجب منه العامة، مع أن الثقل لا معنى له إلا اعتمادات يخلقها الله تعالى، وليس يجب هُوِيُّ الجِرم، وذهابه في جهة دون جهة، من جهة كثرة الأجزاء وقلتها، غير أن وقوف العظيم غير هاوٍ مُتَعَجّبٌ منه عند من لا يعرف السبب فيه ..
ولا سبب للسكون إلا خلق الله تعالى السكون فيه، ولا يقف حجر في الهواء من غير علاقة، ودل ذلك على القدرة وخرق العادة: ولو جاء نبي وتحدى بوقوف جبل في الهواء دون علاقة كان معجزاً
...

وأما اختلاف الليل والنهار فلتعاقبهما، وتعاقبهما على سنن واحد يدل على أول، لاستحالة حوادث لا أول لها ..
ودل اتساق هذه الأفعال وحركات الفلك على أن لها صانعاً عالماً قادراً يدبرها ويديرها.
ودلالة الفلك من جهة أن الجسم السيال كيف يحمل الثقل العظيم، وكيف صار الفُلْك على عظمه وثقل ما فيه مسخراً للرياح، وذلك يقتضي مسخِّراً يسخِّر الفلك والماء والرياح.
والماء المنزل من السماء فيه دليل من جهة أن الماء شابه السيلان، فارتفاعه عجب، ثم إمساكه في السحاب غير سائل منه حتى ينقله إلى الموضع الذي يريده بالسحاب المسخرة لنقله فيه، فجعل السحاب مركباً للماء، والرياح مركباً للسحاب، حتى يسوقه من موضع إلى موضع، ليعم نفعه سائر خلقه، كما قال الله تعالى
{أَوَ لَمْ يَرَوا أنّا نَسُوق المَاءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ}، ثم أنزل ذلك الماء قطرة قطرة، لا تلتقي واحد مع صاحبتها في الجو، مع تحويل الرياح لها، حتى تنزل كل قطرة على حيالها إلى موضعها من الأرض فلولا أن مدبراً دبره على هذا الوجه كيف كان يجوز أن ينزل الماء من السحاب مع كثرته، وهو الذي تسيل منه السيول العظام على هذا الترتيب والنظام، فلو اجتمع القطر، وائتلف في الجو، لقد كان يكون نزولها مثل السيول المجتمعة منها عند نزولها إلى الأرض، فيؤدي ذلك إلى هلاك الحرث والنسل.
واعلم أن من عرف حدوث العالم لأمر مرَّ، يعلم أن فعل الله تعالى في جميع ما ذكرناه لا بآلة، فلا العلاقة ماسكة، ولا الماء حامل، ولا الريح ولا السحاب مركب، ولا الرياح سابقة، فإنها جمادات لا أفعال لها، وإنما هذه عادات أجراها الله تعالى وليست موجبة، وكذلك حياة الأراضي بالمياه، وخروج أنواع النبات منها ليس بالمياه، ولعل إجراء العادة في إنشاء الخلق على النظام المعلوم تنبيه للعباد عند كل حادث من ذلك على قدرته، والفكر في عظمته، وليشعرهم في كل وقت بما أغفلوه، ويحرك خواطرهم للفكر فيما أهملوه، فخلق الأرض والسماء ثابتين لا يزولان إلى الوقت المقدر، ثم أنشأ الحيوان من الناس وغيرهم من الأرض، ثم أنشأ للجميع رزقاً منها، وأقواتاً تبقي حياتهم بها.
ولم يعطهم ذلك الرزق جملة فيظنون أنهم مستغنون بما أعطوا، بل جعل لهم قوتاً معلوماً في كل سنة بمقدار الكفاية لئلا يبطروا، ويكونوا مستشعرين بالإفتقار إليه في كل حال.
ووكل إليهم بعض الأسباب التي يتوصلون بها إلى ذلك من الحرث والزراعة، ليشعرهم أن للأعمال ثمرات من الخير والشر، فيكون ذلك باعثاً لهم إلى فعل الخير، ليجتنوا ثمرته، واجتناب الشر ليسلموا من مغبته، فيتولى من الأسباب ما لا يتأتى للخلق تحصيله.






    رد مع اقتباس
قديم 06-17-2009, 08:38 AM   رقم المشاركة : 10
عبد الرازق عمر
من كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية عبد الرازق عمر






عبد الرازق عمر غير متصل

عبد الرازق عمر is on a distinguished road

افتراضي

ثم جعل تلك الأسباب داعية لهم إلى الكسب والتبذل في الأعمال الشاقة لئلا يبطروا، وجعل أخلاقهم متفاوتة ليختلف بذلك صناعاتهم ويختلف درجاتهم في المهن والأعمال، وأنزل ما أنزل إلى الأرض بمقدار الحاجة، ثم لم يقتصر فيما أنزله من السماء على منافعه في وقت نزوله، حتى جعل للماء مخازن وينابيع في الأرض يجتمع فيها ذلك الماء فيخزن أولاً فأولاً على مقدار الحاجة، كما قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السّمَاءِ مَاءً فَسَلَكهُ يَنَابِيعَ في الأَرْضِ}، وقال:
{وأَنْزَلْنَا مِنَ السّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأسْكَنّاهُ في الأرْضِ وإنّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} ..
ولو كان اقتصر على ما ينزل من السماء من غير حبس له في الأرض إلى وقت الحاجة لكان قد سال كله، وكان في ذلك هلاك الحيوانات كلها، فجعل الأرض بمثابة بيت يأوي إليه الإنسان، والسماء بمنزلة السقف، وجعل ما يحدثه من المطر والنبات والحيوان والملابس والمطاعم، بمنزلة ما ينقله الإنسان إلى بيته لمصالحه.
ثم سخر هذه الأرض لنا، وذللها للمشي عليها وسلوك طرقها، ومكننا من الإنتفاع بها في بناء الدور والبيوت للسكن من المطر والحر والبرد، وتحصيناً من الأعداء، ولم يحوجنا إلى غيرها، وأي موضع أردنا منها بالإنتفاع بها. في إنشاء الأبنية مما هو موجود فيها من الحجارة والجص والطين، ومما يخرج منها من الخشب والحطب أمكننا ذلك. وسهل علينا، سوى ما أودعها من الجواهر التي عقد بها منافعها من الذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس وغير ذلك، كما قال تعالى: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَة أيّامٍ}..
فهذه كلها، وما يكثر تعداده، ولا يحيط به علمنا من بركات الأرض ومنافعها..
ثم لما كانت مدة أعمارنا وسائر الحيوان لا بد أن تكون متناهية، جعلها كفاتاً لنا بعد الموت كما جعلها في الحياة، فقال:
{أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً}، وقال:
{إنّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَها} الآية..
ثم لم يقتصر فيما خلق من النبات والحيوان على الملذ دون المؤلم، ولا على الغذاء دون السم، ولا على الحلو دون المر، بل مزج ذلك كله ليشعرنا أنه غير مريد منا الركون إلى هذه الدار، لئلا تطمئن نفوسنا إليها فنشتغل بها عن الدار الآخرة التي خلقنا لها، فكان النفع في خلق الدواب المؤذية كالنفع في اللذة السارة، ليشعرنا في هذه الدار كيفية الآلام، ليتضح الوعيد بألم الآخرة، وينزجر عن القبائح، فإذا رأى حرّاً مفرطاً تذكر نار جهنم فيتعوذ بالله منها، وإذا رأى برداً مفرطاً تذكر برد الزمهرير فيتعوذ منه، واستدل بالقليل الفاني على الكثير الباقي، وانزجر عن القبائح طلباً لنعيم محض لا يشوبه كدر.






    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكيا, الهراسى, القرأن, احكام

إعلانات المنتدى




الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


المجله | العاب فلاش اونلاين | فيديوهات و افلام اونلاين | مركز تحميل و رفع الملفات | التسجيل | الترجمه الفوريه | اعلن لدينا | اتصل بنا


 
Share |


Designed By YallArab Team

الساعة الآن 07:36 PM.
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.2 ©2009, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة يلاعرب و جميع المواضيع و المشاركات المكتوبه لا تعبر عن وجهة نظر الموقع وإنما عن وجهة نظر الاعضاء