![]() |
![]() |
![]() |
||
|
|
||||
|
|
||||
![]() |
||||
| صندوق الاعلانات |
|
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
![]() |
![]() |
| أيــامـنـا الحلوة ايامنا الحلوه في المنتدي وبره يومياتنا الجميله بجانب رحلتنا الاروع |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||||
|
بقلم عائشه الحكمي علمني الكفيف كيف أرى الحياة بأنوار البصيرة، بالإحساس العميق من الداخل، باللمس وجس النبض. علمني أن جمال الزهرة ليس بلونها الأحمر أو الأبيض، بل برائحتها العبقة وملمسها المخملي الناعم وهو يتلمسها بأنامله الصغيرة في محاولة منه لاستكشاف معنى الزهرة، لا شكلها الخارجي! وأن جمال الشمس ليس في ضوئها الباهر للعيون، ولا في منظر شروقها أو غروبها تحت البحار، بل بدفء أشعتها وهي تتكسر بعذوبة فوق أجساد البشر، وأوراق الورد، وأمواج البحر. علمني أن الطيور جميلة، لا لأنها تبدو صغيرة وساحرة في السماء، ولا لأنها حرة وطليقة في الأجواء، ولكن لأن لها أصواتٍاً موسيقية عذبة، تُطرب بها آذان الناس كل صباح. وأن التفاح فاكهة حلوة، لا لأن للتفاح لونا أحمر وأصفر وأخضر، ولا لأن شكل التفاح رائع ومغرٍ للنظر، ولكن لأن للتفاح طعم لذيذ، ورائحة زكية وجميلة. علمني الأصم أنني حقا أستطيع العيش بلا لسان! لأنني مهما تكلمت فلن يسمع صوتي! ومهما غنيت فلن يطرب لغنائي! لن يبهره أبداً أن أتحدث بعدة لغات! علمني أن لغة الجسد هي اللغة الأجمل لإيصال الرسائل وبث المشاعر. علمني أن العيون قد تقول أكثر مما قد تقول، وأن اليدين قد تحكيان العديد من القصص، وأن ابتسامتي هي أفضل كلمة يمكن أن أنطقها بفمي! علمني أن الدموع وحدها هي حديث الشكوى وبث الأحزان، وأن شكل الضحكة لا صوتها هو حديث الفرح والسعادة. علمني كيف أصغي للناس بقلبي لا بأذني، وأن الحياة مستمرة بلا كلام، بلا ثرثرة، بلا جدال، أو فصاحة لسان! علمني الأبكم كيف أعبر عن شعوري دون حاجة لنطق حرف! وكيف أهزم خصومي بنظرة مفحمة، لا بنبرة عالية! علمني كيف أتحدث بالكتابة وأعبر بالقلم وأهمس بأصابع يدي، دون حاجة للمواجهة عينا بعين! علمني أن أجمل الأصوات ليس صوتي بلا شك، وأنني قد أطرِب كل مَن حولي من دون أن أغني، ومن دون أن أهمس أو أبوح أو أتأوه! علمني أن اللسان ليس ملك الجوارح إطلاقا، لأننا حقا نستطيع أن نعيش بلا لسان! علمني المعاق عقليا، أن وجودي وغيابي لا يعنيان شيئا! فهو يعيش في عالمه، وبأحاسيسه التي لم أستطع بعلمي المحدود أن أدركها ولا أدري كيف لي أن أدركها بعقلي رغم أنه في رأسي! علمني أن الملائكة ترافقنا دائما، لأنني كلما كنت معه شعرت بجو الملائكة يملأ المكان! نور على نور يمنح هؤلاء الأطفال سعادة وبهجة لم يستطع علم النفس تفسير معناها، كيف لطفل أن يضحك بسعادة بدون سبب؟ وبدون وجود أحد؟ علمني أن البشر ليسوا بحاجة إلى بشر، مادامت الملائكة تصحبهم صباح مساء! علمني الطفل المنغولي (المصاب بمتلازمة داون) مفهوما آخر للسعادة! علمني كيف أنتصر على الحزن والألم برؤية الحياة بمنتهى السعادة! علمني كيف أكون سعيدة رغم كل عيوبي ورغم اختلافي، ورغم أن الدنيا لا تحتمل من هم أمثالي! أجل هؤلاء هم معلمو السعادة، لا تملك إلا أن تضحك من كل شيء، لا لأنه مضحك بل لأنه شيء يبعث حقا على السعادة! إنها الحياة، فلمَ لا نسعد بها؟ علمني الطفل التوحدي كيف أستطيع العيش بلا أحضان! أو قبلات! أو عاطفة! علمني كيف أبقى وحيدة من دون أن يؤلمني هذا في شيء! منه تعلمت أن الوحدة هي أجمل رفيق! وأن سكون الليل هو الدواء الأجمل للأحزان العميقة! علمني المُقعَد كيف أستمتع بالجلوس أرضا! منه تعلمت أن المشي قد يقودنا إلى طريق غير صائب! وأن جاذبية الأرض نعمة رائعة، لولاها ما كنا مستقرين وثابتين! علمني أن الحياة مستمرة وإن توقفنا عن المضي! وأن العمر يمضي مهما بقينا في أماكننا ومهما كبرنا وضاق علينا ذلك الكرسي الصغير. تمضي الحياة بنا، سواء وقفنا أم جلسنا!، سواء ركضنا أم زحفنا! المهم أن نتقبل الحياة بكل تغيراتها التي تنطبع على ملامحنا، وأن نصمد على ابتلاءاتها لنصل إلى مبتغانا، وأن هناك بدائل كثيرة يمكننا الاستناد عليها لنستمر، كل شيء قد يساعدنا على المضي في الحياة كالجدار، والعكاز، واليد المحبة، والأرض، والمقاعد المجاورة، كلها أشياء إن أمسكنا بها يمكن لها أن تسند ضعفنا وتساعدنا على المضي في الدنيا! فالحمد لله يا رب على نعمائك، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. الحمد لله على نعمة البصر، التي فقدها المكفوفون. الحمد لله على نعمة السمع، التي فقدها الصُّم. الحمد لله على نعمة النطق، التي فقدها البُكم. الحمد لله على نعمة العقل، التي فقدها المعاقون ذهنيا. الحمد لله على نعمة العاطفة والأحاسيس الداخلية، التي فقدها أطفال التوحد. الحمد لله على نعمة الشكل السوي التي فقدها المنغوليون. والحمد لله على نعمة المشي والجري والركض، التي فقدها المقعدون. ما كنت يا رب لأشعر بكل هذه النعم إلا حين رأيت غيري فاقداً لها! وما كنت لأدرك أن الحياة مستمرة بدون هذه الأشياء لولا رؤيتي لهؤلاء الأطفال وهم يعيشون بسعادة ورضا من دونها! فيا رب، يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين
|
|||||
|
|
|
#2 | |||||
|
يا رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين
|
|||||
|
|
|
#3 | |||||
|
علمني الكفيف كيف أرى الحياة بأنوار البصيرة، علمني الأصم كيف أتحدث بالكتابة وأعبر بالقلم وأهمس بأصابع يدي، علمني الطفل التوحدي أن سكون الليل هو الدواء الأجمل للأحزان العميقة! علمني المُقعَد أن المشي قد يقودنا إلى طريق غير صائب كل هؤلاء المعلمين .... جعلونى اردد واردد الحمد لله يا رب على نعمائك، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك كتكوتة المنتدى تسلمى يا قمر على كل هذا التعلم
|
|||||
|
|
|
#4 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
#5 | |||
|
موضوع اكثر من رائع |
|||
|
|
|
#6 | |||
|
يسلم مروركم الجميل يا جماعه شكرا ليكم |
|||
|
|
|
#7 | |||
|
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] |
|||
|
|
|
#8 | |||
|
الحمد الله على كل النعم |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| علمني, هولاء |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
|
| الساعة الآن 02:18 AM. |
|
Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0 ©2008, Crawlability, Inc.
جميع الحقوق محفوظة لشبكة يلاعرب وجميع المواضيع المكتوبه لا تعبر بالضروره عن وجهة نظر الموقع وإنما عن وجهة نظر الاعضاء
|